Wednesday, May 27, 2020

ربح من اللعب

Posted by مصطفى الحطابي with No comments


التكلم على اللعب الالكترونية التي تسمى فايتين غايم يعني اللعب القتال كملك المقاتلين و مقاتلي الشوارع، ثم تيكن يعني و مورتال كاومبات يعني القتال المميت، هذه اللعب و الكثير منها التي عشقتها منذ صغري، يعني في التسعينات، التي كانت الملاذ الوحيد هي لعب الفيديو، التي تشغل وقتنا في صالات اللعب.

فمثلا فكرة اللعبة القتالية، تكون بسيطة لكن القصة، يجب أن تصبح مركبة، يجب أن يشتغل فيها الكتاب، لتكوين قصص فردية، ثم جماعية بين اللاعبين تحتوي على الأسباب التي تجعلهم يدخلون اللعبة – انتقام، حب، تسلية، سرقة، حماية، رغبة ... إلخ

القصة كما قلت سابقا، يجب أن تحتوي على حبكة جماعية، يعني المسابقة أو سبب أخر كالقوة أو المال، قصص فردية لكل لاعب، ثم علاقته باللاعبين الآخرين أعداء أو أصدقاء، مع تبيان شخصية اللاعب، طريقة تصرفه على الورق، مع بعض الرسوم التوضيحية، مع تبيان الأماكن التي تمثل كل شخصية، يعني لشخصية مغربية يجب أن يكون مكان قتاله، معلمة في المغرب، سأعود لأمكنة اللاعبين، فبعد كتابة الحوارات و طريقة أداءها، لا يمكن لحوار يدور بين أعداء أن يكون بالعناق و الحب و المودة، بل يجب أن يحتوى على بعض العنف، بعض الأمثل كالحوار في تيكن بين جين كازما و جده هيهاتشي ميشيما، أما في الصداقة فنجد الحوار الذي يدور بين الأصدقاء، اللذين تم تقليدهم في أغلب اللعب المشتقة من مقاتلي الشارع أو الشوارع، هما ريو و كين، فكانت من شخصيات المقلدة و التي نجحة في فن القتال، ارث أوف فايتين هما ريو و روبرت غارسيا، اللذان شكلا فريقا في ملك القتال، أغلب اللعب هي قتالات فردية واحد ضد واحد، أما الاستثناء فهو ملك المقاتلين، الذي على شكل ثلاثة ضد ثلاثة، لن أدخل في الكثير من التفاصيل، لأن أغلب محترفي ألعاب القتال يعلمون أسماء الشركات المؤسسة.

سأعود للأمكنة التي يجري فيها القتال، فمثلا في ملك المقاتلين 94، كنا نلعب مع الفريق الكوري، الذي يتكون من كيم و شانغ و تشوي، الأخيرين مجرمين، يعيد كيم تأهيلهم ليصبحوا صالحين، تجدهم في كوريا، فناء في يوم ممطر، مع أشجار مهتزة و معبد مهجور، شجرة بلا أوراق في الخلفية، قذائف نارية، بجانب اللاعبين، في هذه اللعبة معالم سياحية.

بعض القصة و الأماكن، أداء الشخصيات، يجب اختيار الحركات القتالية الملائمة لكل شخصية، ضربات القدم و اليد، الحركات الخاصة، الحركات الكبرى، التي تتكون من الركلات و الضربات، أو حسب الشخصيات.

ليس فقط الربح المادي من بيع اللعبة، بل هناك تجارة أخرى، تتمثل في بيع دمى اللاعبين، العمل على المقاهي و المطاعم الخاصة بهم، ثم الدخول لتحويل قصصهم لمسلسلات و أفلام، كذلك رسوم متحركة، هناك تجارة ذات دخل غير محدود و دائم، إن استغلتاها جيدا، فالتسلية الآن أصبحت ربحا لا يستهان به، فقد أصبح الشباب و الأطفال مقبلين على اللعب القتالية أكثر، ربما يمكن للعبة أن تكون مرجعا تاريخيا محاطا ببعض الخيال، لإبراز شخصيات مغربية، ك – هاينة، حديدان، محمد بن عبد الكريم الخطابي ... إلخ، ثم مع إدراج المؤثرات الصوتية، فسيشتغل الشباب الموهوب في الغناء، مؤدي أصوات الشخصيات، كما سيشتغل المصممين المؤثرات البصرية، ثم الكتاب مثلي، سيصبح مورد جديد للربح، ضخ أموال الضرائب في خزينة الدولة.

تعلقت أنا و شباب من جيلي بهذه الشخصيات الخيالية، مازلت ألعب فيها، و مازلت مهتما بالقصص، لتخصصي في كتابة القصة، فما يخطر ببالي هي لعبة قتال مغربية، يتم تسويق التفافة المغربية و الأماكن السياحية، كما فعلت اليابان في لعبها، فأغلب الشخصيات الرئيسية يابانية.

Thursday, May 21, 2020

كلنا مجرمون بطبيعتنا ... يا صديقي

Posted by مصطفى الحطابي with No comments




طبيعة الإنسان تميل إلى الغضب و القلق، تميل إلى اختلاق أعذار لارتكاب شيء خطأ، و المجرم هو شخص ذو أسباب تجعله يقدم على فعل شيء غير اعتيادي، خارج نطاق القانون المكتوب المتفق عليه، يعني أن الأسباب المختلقة لا تكفي لفعل جريمة معينة، سواء كانت للانتقام أو العبث، فلماذا نحن نحب الأفلام و المسلسلات التي يكون بطلها مجرم ؟
لماذا تميل قلوبنا إلى الشيء المظلم فينا رغم أن أغلبنا لا يستطيع فعله ؟

فيلم الجوكر مثلا ... الذي حصل على أكثر الإرادات عالميا، رغم أنه هذه الشخصية مكتوبة في القصص المصورة كشخصية شريرة، و أخد الممثلين اللذان مثلاها أوسكار، و لم يأخذ حتى الشخصية المضادة لها و هي باتمان، ليست فقط حسن تجسيد الدور، أو حب الجمهور له، بل كلنا مجرمون بطبائعنا، نتلذذ في فعل بعض الأشياء الصغيرة، فأغلب الأطفال حاول اكتشاف الحيوانات الأليفة و مسكها من ذيلها، بل قتل بعض النمل، لكننا في الواقع نظهر البراءة للأقرباء.

فمثلا سلوك التلاميذ داخل القسم من رسم في الطاولات و ما بعدها، هذا يعد انتقام ... مِن مَن ؟ لا أعلم ... ربما من تصرف الآباء أو الأصدقاء، لنعد إلى الفيلم، فجوكر وضع لنفسه أسباب لكي ينتقم، رغم أن الأسباب غير مقبولة، فيمكن للقانون القيام بالعدل، لكنه لا يشفي رغبته في الانتقام، لهذه الأسباب تعاطف معه الناس، بل أصبحوا يقلدوه، لأننا كلنا مجرمون بطبيعتنا ... يا صديقي، هذه الأسباب كانت هي الدافع للتعرف أكثر على طريقة الانتقام، الأشخاص المراد الانتقام منه، فقتله لأمه مثلا ليس له أي دافع لفعله، من وجهة نظري أجده شخصية يجب دراستها أكثر.
في الفقرة التالية ... سأتحدث على مسلسل الثاني المصري – ب 100 وش – الذي أعجبني كثيرا، جعلني من متابعيه اليوميين، لماذا أحببنا عمر و سكر و حمادة ثم البقية رغم أنهم مجرمين – نصابين - ؟

السؤال سهل، و الجواب سهل كذلك، فعمر مثلا يحاول الانتقام من المجتمع الذي يشكله والده الذي ترك الأسرة، بعدما كانا نصابا على بعض المكبوتين، أصبح نصابا كبيرا على الكثير من الناس، و أخد ما لا يحل له، رغم هذا فهو مخطط ماهر، 100 وجه يعني أنهم يتنكرون لكي لا يكشفون، أما الشخصية الثانية فهي سكر التي هي كذلك تبحث عن مستوى معيشي كبير، تقريب أسبابها كأسباب البطل الرئيسي، أما الشخصيات الأخرى ... هناك ممثل فاشل وجد نفسه وسطهم، و مبرمج يتيم، ثم الغنية الفقيرة التي أصبحت هي المسئولة عن التنكر و ما جاوره، لنجد اليتيمة و الطماعين، ثم صديقة البطلة التي أحبت المجال، و صديق اليتيم، الغنى السريع هو سبب تعودهم على النصب.

رغم أننا متأكدين أن كل يفعلوه خطأ، إلا أننا نحبهم جميعهم، لأننا كذلك لا نكره أن نغتني بسرعة و لو بطريقة غير شرعية، أنصح الجميع بالالتزام بالقوانين الوضعية و الدينية، لكني في الأخير ... سأقول لكم : كلنا مجرمون بطبيعتنا ... يا صديقي.

هم لا يستغلوننا لكننا أغبياء

Posted by مصطفى الحطابي with No comments




في الشاشة الصغيرة التي في بيوتنا أو الشاشة التي بين أيدينا، نحن من نختار ... إما بالأزرار أو بأداة التحكم عن بعد، كما أن هناك برامج لا يمكن مشاهدتها، فهناك برامج للتوعية و التثقيف ... إلخ، نحن من يرفع السفاهة إلى الأعلى و نلوم قناة سواء الكترونية أو في التلفاز، نحن المسئولون عن كل ما نشاهد، مثل لو كانت نسبة المشاهدات قليلة على برنامج ما، لم يتم إذاعته في الوقت الذي نفطر فيه، فمثلا لو كنت تبيع الليمون بثمن غال، بعت الكمية كلها، فزدت دريهمات و بعت أغلب الكمية، فبقي منها القليل و بيع بثمن أقل، ما دام الناس يشترون فلا تلام، في حالة أخرى ... نفترض أنك عندما زدت في الثمن لم يشتري منك إلا القليل، ثم نقصت لم يشتري منك إلا القليل،  ضاع الليمون، فأردت بيعه مرة أخرى، ستعمل على الثمن المناسب، ليشتري منك الناس و لا تضيع في سلعتك، هكذا هي التجارة، قارن الليمون بالبرامج، و الناس هي الجمهور، الثمن المناسب هي نوع العمل الدرامي، ثم الربح هو عدد المشاهدات.
                                        
لنضع اختيارنا على سلسلة السوحليفة التي شكلت سخطا عند أغلب الناس ، فهذا العام هو الجزء الثاني منها يعني أن الجزء الأول نجح سواء في اليوتيوب أو على القناة الأولى، قبل السلسلة ... كنا أغلبنا معجبين بالطفلة التي كانت تخرج ببعض القفشات مع خالها يسار، فعمل المنتجون على إنتاجها بعض كتابة سطور منها، فمن نلوم نحن أما القناة التي استغلت نجاحها ؟

في الطبقة المتوسطة هناك الكثير من سوحليفة، إن كنا نريد تطوير دوق المشاهد فلنعلمه، و نبني جيلا يحفظ القيم، أما ما نشاهده فنحن من نختار، لن ألوم لا الطفلة و السلسلة سألوم المجتمع الذي يحمل وجهان متناقضان، بالنسبة للناس التي تريد تضخم المشكل، حاول أن توعي نفسك أولا و من حولك ثم الناس، مثلا لو لم تشاهدها أنت و أنا و آخرون لما نجحت، عندما تشاهد الحلقة الأولى أخرجها من حساباتك، فأغلب الناس ساخطين عن عمل معين لكنهم رغم هذا يتابعونه يوميا، لماذا هذا الانفصام في الشخصية ؟

في تحليلي لبرامج رمضان القديم منها و الجديد، هناك الكثير من يستحق المشاهدة، و الكثير من لا يستحق، أنظر إلى الميل العام على اليوتيوب المغربي، قارنه بثقافتنا ستجد ما تحاربه أنت أيها المثقف، معظمه مثلا سوحليفة، و فلان رد على فلان، فلانة قالت ... إلخ و ما خفي كان أعظم، أكبر دليل على هذا هو برنامج العبقري حسن الفد – طوندونس -، رؤية إلى واقع الويب المغربي، و هناك أيضا مسلسل مصري كالنهاية يستحق المشاهدة و الدعم، لأنه أول مسلسل خيال علمي و يتكلم عن مواضيع كالماسونية و استقلال القدس، و حرب الآليين مع البشر، و العقول البشرية ... أين مثل هذه الأفكار في المغرب، يكتفون بكتابة مسلسلات ذات نفس القصة مع تغيير الممثلين.

فإن لاحظت سيتكومات القناة الثانية، ستجد نفس خلية الكتابة منذ سنين، نفس الوجوه مع تغيير قليل فيها، كبائع الليمون الذي سبق و حدثكم عليه، ستجد نفس الأفكار، إن لم تكن ناجحة و تجلب المشاهدة من طرف من يسخطون عليها، لن تعاد مرات و مرات، هم لا يستغلوننا لكننا أغبياء في اختياراتنا، هناك من سيقول، لا يوجد سبيل لمشاهدة غير تلك البرامج في ساعة الإفطار، سأجيبه شاهد قنوات الأطفال، شاهد القنوات الوثائقية، ابحث عن قناة تشاهدها ضمن ألف قناة في الملتقط، ابحث عن قناة في يوتيوب، هناك الحلول، لكنكم تحبون، التحايل على أنفسكم، كمن يدعي العفة، فيصاحب بنتا و ينمان ثم عند الانتهاء يندمان.

Monday, May 18, 2020

17

Posted by مصطفى الحطابي with No comments



 يظهر لنا باب الفيلا، الرقم 17 واضحا، و هناك امرأة متوسطة العمر، تأمر بعض العمال بالإسراع في تغطية الأثاث، بأثواب بيضاء، حتى ترحل، ليقول أحدهم للأخر بقلق شديد :
-      هل تتذكر عثمان الذي كان يعمل معنا ؟
يجيبه بثقة :
-      نعم أتذكره، لكنه اختفى منذ زمن بعيد ...
-      لقد اختفى هنا، أسرع يا صديقي ...
يعم القلق عليهما، فتصرخ المرأة عليها، و تأمرهما بالإسراع، حتى ترحل من هذا المكان، يخرجا بعض الانتهاء من التغطية، ثم تقفل الباب، تركب سيارتها و ترحل.

يمر أكثر من 20 سنة على الرحيل ... قد بدت التجاعيد على وجه المرأة، تنادي ابنها، و تعطيه مفاتيح نفس الفيلا، التي تركتها زمانا، كانت ترفض إعطائه إياهم، لكن رغبته في العيش فيها غلبتها.

في الصباح التالي ... يحمل هاتفه من على السرير، فيشغل أغنية عليه، ثم يفتح باب الدولاب الخشبي ليختار البذلة التي سيخرج بها مع حبيبته، بينما يغني مع أغنية كاظم الساهر " إني خيرتك فاختاري " ليلبس البذلة التي اختارها.

في الجانب الأخر ... لحبيبة التي تشغل نفس الأغنية، تغني عليها، و تختار الفستان التي ستخرج به مع الحبيب، ثم ترى في المرآة، في نفس الوقت الذي يرى ذاته في مرآته، ثم يخرجا من منازلهما.
 
يلتقيان ... ثم يتجهان نحو محلبة، مطعم للأكلات السريعة على الطراز المغربي، تقدم فيه بعض أنواع الحلويات ومشتقات الحليب، ليفطرا فيها، يطلب هو كأس شاي و خبز في الجبن و البيض و بعض المرتديلا، أما هي فكأس عصير الليمون و مع بسكويت، ضحك على فطراها الذي في نظره لا يشبعها، ليتحدثا عن أخبار البيت الذي كان للأجداد و الآن مهجور لأكثر من 20 سنة، قصد السكن فيه بعض زواجهما، يستقلان تاكسي صغير، ثم يتجه بهما نحو المنزل، رقم الفيلا 17 و عليه الغبار، عند الوصول يقفان أمامها، فيلا كبيرة، من طابقين ... الأول سفلي و الطابق الأول، الذي تطل منه فتاة تشبه البطلة و في الجانب الأخر شاب يشبه البطل، لم يشاهداهما، لكن السكان الأصليين رأيا الضحيتين، فتحا الباب، ثم أشعلا الضوء الذي انطفئ بعد فترة ثم أشعلا الهواتف، الغبار يملئ البيت، بدءوا في التجوال في غرف، ثم صعدا إلى الطابق الأول ثم رءوا مرآة في نهاية الصالون.

وقفا أمام المرآة ليشاهدا ذاتهما تكلمهما، ليلتفت فيراها مندهشا و لا يصدقان أنهما يتكلمان مع نفسهما، كأنها في حلم، نفس الأشخاص في المرآة كأنهم توائم يلبسان لباس الزفاف.

سحبا داخل المرآة ... وجدا الكثير من الألوان و الأحجام المختلفة كأنهم في عالم من اللاشيء، أو في ثقب زمني لا يريا بشرا، و أعين كثيرة تراهم، ليسوا بشرا أو نوع من الحيوانات، أو إسقاط نجمي ليسقطا في غرفة مظلمة، يقف فيها شخص غريب ذو عين واحدة و ثلاث قرون، يتحول إلى أشباههم ثم إلى أناس من عائلاتهم،  فيختفي ليريا مرآة أمامهما، يتحدث منها كلاهما بلباس عادي سروال و قميص للرجل، و جلباب للمرأة، ما يزالا لا يصدقان ما يحدث لهما من خيال، ليطيرا ...

يجدان بيتا يجلسان فيه، كأنهما في المستقبل، يلعب الأبناء بجانبهم، ثم فجأة تنقلب الأحوال و يشيب الاثنان معا، فينقلب الأبناء رماد ينجلي مع الريح، فتأتي أفعى تقف على رجلين تركض ثم يهربا فتظهر امرأة على ظهر أسد تشبه البنت تركض ورائهما، يأتي رجل أخر يحاول خطف الفتاة إلا أنه يقف يضحك ثم يهرب كأنهم في حلم لا يعلمون إن كان نفس المكان أم لا، لكنه يتغير ... فتارة يجدون نفسهم في الصحراء، أو نفس الغرفة، التي كانا فيها، و أخرى وسط زحام من أضخام الجثة يتبعونهم كأنهم يريدوا أن يأكلوهم، فيمسك بها ثم يهربا، يسمعون نبضات قلب يخرج من أجسادهم يحمله شخص يشبه الشاب و يعطيه له إلا أنه يتبخر، يرى أباه المتوفى تناديه ثم يقول – إياك و العقد ... إياك و العقد - ثم يتحول لسراب، فالسراب يتحول لحجر يصعب حمله، يسقط على كثف الشاب، فيخرج لهها نفس صاحب القرون - امضي الآن كما مضى أجدادك -.

يغمض عينهما فيسقطا من السرير كأنهما سقطا من فوق ناطحة السحاب، فيسمعا صوتا ينادي عليهما – وقعا لتنعما -، تدق الأجراس، يسمع بصوت عالي يخفت شيئا فشيئا  - العقد -، يرى في عينها ثم يبتعدا، ثم في الأعلى يلاحظان قصة حياة عائلته في الفيلا رقم 17 وكل ما حدث له، بعد عيشه لفترة فيها، هناك من انتحر و هناك ما خرج مجنون ثم يرميا خارج بيت كأنهم رفضوا إمضاء العقد، بنفس لباس الذي دخلا به، إليها ليأتي نفس صاحب التاكسي الذي أوصلهما يقف أمامهما ثم يقول : لم تدفعا ثمن التوصيلة
يريا فيه باستغراب كأنهما للتو نزلا من التاكسي
ثم يقول لها : ندخل
تجيبه بحب للتحدي : ندخل

فتحا الباب، ثم أشعلا الضوء الذي انطفئ بعد فترة ثم أشعلا الهواتف، الغبار في البيت، صعدا إلى الطابق الأول ثم رءوا مرآة في نهاية الصالون، كأنها المرة الأولى التي يزوران البيت، وقفا أمامها ليشاهدا ذاتهما تكلمهما، ليلتفت فيراها مندهشا و لا يصدقان أنهما يتكلمان مع نفسهما، كأنها في حلم، نفس الأشخاص في المرآة كأنهم توائم يلبسان لباس الزفاف.

سحبا داخل المرآة ... وجدا الكثير من الألوان و الأحجام المختلفة كأنهم في عالم من اللاشيء، أو في ثقب زمني لا يريا بشرا، أو إسقاط نجمي ليسقطا في غرفة مظلمة، مرآة أمامهما تتحول إلى مرايا و يخرج نفسه صاحب القرون، ثم يختفي ... ليتحدث منها كلاهما بلباس عادي سروال و قميص للرجل، و جلباب للمرأة، ما يزالا لا يصدقان ما يحدث لهما من خيال، ليطيرا نحو عالم من الخيال، كأنهم وسط بركان يغلي، يسقطا ليصبحا في قعر البحر، فيجرا ليشاهدا حياة قوم عاد الضخام الذين يبنون الأهرامات، فيهربا من شبح لشيطان يتبعهما، يتحول إلى أبيه و جده، يحمل في يده عقدا، ثم يختفي فيتوها وسط زحام من الأعين تلاحظهما، يفترقان ثم يرجعان، فيغمضا عينيهما.


يفتحوهما على بوم يطير نحوهما و معه حيوانات أخرى أسد و ضبع و زرافة، عند اقترابه منهم، يتحول إلى رجل يلبس لباسا رسميا يحمل دمية من رأسها، التي تتحول إلى فتاة تلبس فستان عرس ابيض، فيقفا أمامهما ثم يضربها بكتاب، فترجع إلى دمية مملوءة بالدماء تحمل سيفا كبيرا تطاردهما، لتختفي مع الضباب.

يدخلان إلى غرفة فيجدان شخص في مكتب فوق السحاب يكتب و يتغير شكل وجهه تارة إلى امرأة أو طفل أو كهل يشبه جد الشاب، فيرى في عينيه كونا و أناس تهرب، من نفس المكان، ثم ليكتشف أن وجهه أصبح كالجبل الذي تنزل منها الأحجار و هما هاربان منها، يغمض عينهما فيسقطا من السرير كأنهما سقطا من فوق ناطحة السحاب، فيسمعا صوتا ينادي عليهما – العقد يا حبيبي - ، تدق الأجراس، يسمع بصوت عالي يخفت شيئا فشيئا – الاختيار لك إما أن توقع أو تقع -، يرى في عينها ثم يبتعدا، أبعاد الاختيارات الخطأ للبعض الناس التي عاشت في الفيلا رقم 17 وكل ما حدث له، هناك من انتحر و هناك ما خرج مجنون ثم يرميا خارج بيت، بنفس لباس الذي دخلا به، ليجد كل واحد فيهم في غرفة نومه و كأنهما في حلم، فيتصل بها و يقول لها : حلمت
تجيبه : حتى أنا حلمت و لم أفهم
يقول : نلتقي
تجيبه بغضب : لا لا  – تقطع الخط
يرن الهاتف و لا ترد

يتأكد أن البيت الذي اتجه نحوه هو عالم غريب، و ليس عادي بل المرآة التي رآها هي السبب في كل ما يحدث، ليتذكر عدم رغبة أمه إعطاءه المفاتيح و ليسألها، تحاول التملص من الإجابة لكنه يعيد السؤال، فترى في عينيه رغبة ملحة على إجابته، كيف يمكن أن تترك فيلا كبيرة و تكتري بيتا صغيرا تعيش فيه لكل هذه السنين؟

فتحكي له عن الحقيقة التي أخفتها عنه لسنين بتركيز :
-      يا ابني فجد أبيك، قد وقع عقدا مع الشيطان، من بنود العقد أن يلد ذكرا واحدا، يجب عندما يكبر أن يمضي عقدا هو كذلك بالمقابل أن يضمن لهم غنا فاحش، لكني أرفض أن تمض العقد معه، لأن تضمن جهنم بعض الوفاة، حتى لو طلبت الأبدية، فلن تستطيع أن تصل إليها.
فيجيبها و هي يتذكر :
-      فقد كان وحشا ذو ثلاث قرون و ثلاث أعين يطاردني، يطلب مني التوقيع على العقد، عندما كنا نرفض، كان يرمينا خارج الفيلا ؟؟
فتصرخ و تعانقه :
-      لا تمضي العقد يا ولدي، فعندي الحل، خد هذه الورقة لقد أعطاني إياها أباك قبل اختفائه في الفيلا، أحفظ كل ما كتب فيها ثم احرقها، فأنت في الحلم و يكنك أن تتحكم به

فهم فكرتها، أخد الورقة، فقد حفظها كصورة، لأن ذاكرته فوتوغرافية، يمكن أن تسجل كل ما تراه على شكل صورة، فأول ما فعل بعد الدخول للبيت هو عدم الرؤية فيها، لكن حب التجربة دون امتحان هو ما دفعه، فرآها ثم انسحب إليه كالعادة، ليرى حادثة سير، و مراسم دفن،  يخرج هو من القبر يأتي إليه و يقول له لا تتزوجها، فيتحول إلى الزوجة التي تلبس الأسود بيدها عصى كالساحرات ليتحول شعرها إلى أشعة شمسية، ثم يقترب منها، و هو يهرب و هي تضحك، تختبئ الدمعة في طرف عينيها، متمسكة بأمل البقاء لكن ... سرعان ما تخرج و ترمي نفسها إلى الانتحار الاضطراري، فتنزل مسرعة رغم أنها تبطئ من حركاتها، تمر بالوجنة محاذية الأنف، لتستقر في الشفاه، ثم ترمي بنفسها إلى أن تتشتت في السماء، ملقية على يد كبيرة تحمل عقدا، فتناديه – وقع كما وقع أبائه يا زوجي - ثم تندثر.

 ليخرج له صاحب القرون الثلاث، فيضحك و تعم الدنيا بضحكاته، يدور حوله جد أبيه و جده و أبيه يضحكون و يقولون له – وقع يا ولدي – فيبدأ في رسم دائرة، ثم وسطها بعض النجوم، ليجد نفسه وسط عالم لم يستطع الخروج منه، كأنه في ظلام، لكنه يستمر في رسم بعض الدوائر، التي تطير، فيتذكر كلام أمه أنه في حلم، الحلم كل شيء مباح فيه، يحمل الورقة ثم يريها لآبائه، فتمتد أيديهم لها، فيفكر في إحراقها، تشتعل نار كبيرة، يهرب منها و يهرب معه كل من رآها من حيوانات و أشجار و أناس، حتى التي شنقت فهي تهرب بمشنقتها و التي قتلت تهرب بدمها، أما ذو القرون فيختفي، ليجد نفسه في خلاء، نفس مكان الفيلا، يبحث عن المفاتيح لا يجدها، يجد نفس التاكسي الذي يطالبه بأداء ثمن الركوب لكنه يريد إرجاعه إلى البيت، فإذا بعينيه يحمران كأن الشيطان سكنه، أو أن التعويذة خطأ.

النهاية

Tuesday, May 12, 2020

كلمات مشرقةللواء/محمد علي حسين كتب/محمد عارف

Posted by with No comments
دائما سيادة
اللواء/محمد علي حسين 
يكتب كلمات مشرقة مملوءة بالأمل للجيل والأجيال القادمة
عبر صفحته الشخصية على ألفيس بوك وهي كالتالي:-
مساء  الحب والأمل
 والتفاؤل والحياة  المشرقة
فجأة
وبلامقدمات نمنا فى عالم واستيقظنا فى عالم آخر   
عايشين فى وباءة وتداعياتة المؤلمة 
ورضينا بة وتعايشنا معة
 ولكن نجد
الان وباءآخر لا يقل 
 فى خطورتة عن فيروس الكورونا
ولكنة لايصيبنا نحن الآباء
حيث وجدنا خطورتة
 وتاثيرة على أبناءنا
أجيال المستقبل
 وهو مرض ووباء 
الفن الهابط البرنس 
من خلال متابعتي
 لجزء من المهزلة
وليست المسلسل 
وجدت سيناريو وحوار 
قذر يحوى جميع
 المحرمات  فى الدنيا 
 وبعدين رايحين
 على فين مع الانحطاط 
 من الفن الرخيص 
للاسف أبناءنا مظلومين  وحرمانهم 
من الفن الهادف
 ولكن فى بارقةأمل جميلة   ملحمة الاختيار
 لواء/محمد على حسين  عاشق لبلدة وشعبها
 الأمن الإنسانى

Sunday, May 3, 2020

التواصل بين الشاشة و الواقع

Posted by مصطفى الحطابي with No comments



فمن منا ليس له حساب على مواقع التواصل الاجتماعي ؟


ففن التواصل الذي يدرس في دول غيرنا عميق و جميل، كيفية الحديث الايجابي للناس، كنوع حر ممزوج بالإنصات و التمعن أي التركيز، فن إلقاء الكلمة لتصبح درسا جميلا يعجب و يشد السامع ليصبح منصة، فإدمان مواقع التواصل الاجتماعي، أي العالم الافتراضي، يعتبر آفة كبيرة، ففي اليابان هناك مصحات لعلاج إدمان تلك المواقع.
تلك القرية الصغيرة التي تجعل من المعلومة سريعة، فيتواصل الأوروبي مع الأفريقي و الأسيوي مع الأمريكي، هذا العالم الذي غير مفهوم الخبر.
سأبدأ بالناحية الايجابية، أولا أصبحنا قادرين على البوح و الكلام، بل إدلاء أرائنا في أي موضوع، لكثرة المواقع و سهولة الكتابة، كل له حائطه أو ثورته الخاصة، يكتب ما يراه صحيح حتى و لو شارك معلومة لصديق،  فيصبح له وجهة نظر، مع سهولة التعليق على بعض الأحداث، كما يوجد طرق لربح المال عن طريق الخدمات، أو مثلا الكتابة أو عمل صور أو فيديوهات، تتحدث فيها عما تراه منكرا أو جميلا، لتجمع أكبر عدد من المتفرجين أو المعجبين، فتعمل على قناة أو صفحة، كما تسهل الشهرة على بعض الناس الذين يبحثون عنها، لأن مع المشاركة يصبح الموضوع قريبا من كل الناس، ثم الخدمات التقنية و البيع عبرها، هنا شركات كثير تبيع عبر مواقعها ملابس و حواسب ... إلخ. 

فمن منا لا يتوه بين جدران أصدقائه و يعرف أخبارهم من منشوراتهم ؟

يسهل في الخرائط ملاحظة الناس، أفعالهم و نشر بعض الردود على أي شيء شاد أو عاد، هنا يسهل التحكم فينا أو فيما نريد، لأرجع إلى الجهة المظلمة لنفس القرية، عالم القرصنة و عدم مراجعة بعض المواضع، كما أنه يصبح إدمانا قويا يسيطر علينا، فيصبح الشخص مرتبطا بالحاسوب أو الهاتف، يرى العالم كيف يصفونه له، كما أنه أصبح وسيلة لنشر بعض الفضائح التي لا تمد للمروءة بصلة، هنا يصبح الفرد مجهول الهوية يتبع شهوته التي تدمره، لا يتواصل مع الواقع، و لا يرى الناس إلا عند انقطاع البت عنه، فيصبح أكبر عائق لدينا هو ذاك العالم.
لما لا يصبح هذا العالم، وسيلة لإيصال المعلومة، أو تعلمها فيسهل علينا الكثير، لما لا يفهم الشباب أنه وسيلة و ليس غاية، أداة للتواصل ليس هدفا، لدينا حق بنشر الكثير من الإنجازات أو الاحتفالات، فلماذا يصبح العزاء و المباركة من وراء الشاشة ؟ لا نعلم إن كان حزينا أم سعيد، لما لا نخرج لتخرج مشاعرنا التي نكبتها، فنتواصل بالعيون و الأيدي ثم الكلام، نحس بعضنا، هنا نلمس الواقع، و نفهم إحساس الأخر بنا.
لنجرب تجربة جميلة، مثلا نحن في مواقع التواصل، يمكننا الحديث مع عشرة أصدقاء في نفس الوقت ثم الاستماع إلى الموسيقى، رغم أن العشر يتكلمون معنا في مواضع مختلفة عن بعضها، لنضع كل هذه الأحداث في الواقع، هنا يعجز العقل عن استيعاب الضجيج المترتب عنه، لنقم بتجربة أخرى نعمل على تخصيص ساعة في اليوم للتواصل الحقيقي، بل التكلم في مواضيع تهمنا، نتكلم عن أهدافنا، رسالاتنا، انتماءاتنا، ما نحب و ما نكره، هنا يبدأ التواصل الحق الذي نغني فيه أفكارنا، و نستفيد من تجارب الأخر، لنصل إلى التطور يجب أن نتواصل، لنصبح ناجحين يجب أن نتواصل.

اين تكمن المشكلة اذاً

سأتحرر من ثوب العالم الافتراضي، فسبب ظاهرة علاقات المراهقين بالمراهقات، هي عدم تواصل الآباء مع الأبناء، عندما تصبح الفتاة غير قادرة على الوعي بمجموعة من مشاكلها التي تراها عالمها، و الكبار ينظرون لها باحتقار، لبساطتها، هنا يأتي الاختلاف بل يصبح تخلف، هنا تبدأ العلاقات كصداقة لتفريغ بعض المكبوتات، ثم حسب الأفلام و المسلسلات يزيد لتصبح حبا جنسي، فيا فضيحتاه بعدها،

 والحل من وجهة نظري المتواضعة

ان يتواصل الأب مع ابنه نصف ساعة في اليوم، يتكلم أو يلعب معه، يخرجان معا للقهوة، للحديث عن أي موضوع، ليقوي شخصية الابن و يعالج بعض مشاكله كصديق و أب، كذلك بالنسبة للبنت مع أمها، هنا الحل.
عندما تجد البنت من تصغي لها، لن تحتاج لمن يصدمها، فلنتواصل خارج نطاق العالم الافتراضي، نتواصل في الواقع.

Monday, April 27, 2020

جوع كلبك يتبعك أولا يعضك

Posted by مصطفى الحطابي with No comments










كل ما وصلنا إليه الآن، هو ناتج عن فشل الحكومة سواء الخفية أو الكراكيز، أو أننا لا نحتاج إلى قانون و دستور، فابتداء من الهجرة الجماعية أو الهروب الجماعي إلى إسبانيا، طلب العيشة الكريمة، فأغلب من تكلم أسكت، فيلفق له جرائم ليسجن، لكن من المسؤول عن كل هذا التخبط في الشارع الوطني ؟ و من الهارب عن وطنه ؟ كل هذه الأسئلة التي آتت الآن في مخيلتي و أكثر، إجاباتها واضحة، لكننا نتعامى عليها.

غبت فترة طويلة عن التخطيط بالقلم أو بلوحة المحمول، ذلك لأسباب شخصية، و ظروف خارجة عن إرادتي، أحيانا كنت أقول لا حاجة لي بالكتابة، لكني أجد ذاتي و قلبي يذهب إليها دون استئذان، أقدم تعازيا الحارة لعائلات ضحايا القطار أو أكدت تضامني اللامشروط مع السائق المسكين الذي يجب أن يسجن مكانه وزيرة النقل و المسئول الأول عن السكك الحديدة بالمغرب، فالتعليم الغير ممنهج و الغير جيد ينتج فاشل، أما الرشوة فلا تنتج إلى الأخطاء و سوء التدبير، و لا تنسوا المحسوبية هي أكبر عارض عن التقدم.

أن يحارب العبقري ليصبح غبي، أو يهاجر خارج الوطن و تستفيد منه دول أخرى، كما حدث مع الكثير في الكثير من المجالات، لا يمكن للشباب أن ينجح و محارب من سلطة أكبر منه، أو تقييده في حريته، موهبته، أحلامه ... توجهاته، فالبرلمانيون لهم عقلية القطيع يحبون البقايا، و يحبون جمع أي شيء، حتى و لم يكن ملكهم، الوطن نائم، أما المصيبة الكبرى أن الدول الأوروبية أصدرت بيانا للإلغاء الساعة الصفية للأبد، حكومتنا قررت إبقائها للأبد، يفكرون من مؤخراتهم، ليس لهم عقول، الأوروبيون يخافون على صحة شعبهم النفسية و الجسدية، أما كراكيزنا فيخافون على صحة جيوبهم، لأنهم نهبوا الوطن من الصحة و التعليم و الشغل ...

ربما فرنسا ستصل إلينا، عقلية مغتصبة بالفطرة، فلنجعل من قطر قدوة في التعليم، و نجعل من دول أخرى قدوة في توفقها في مجالاتها، كل ما يحدث الآن، سيؤدي إلى نتيجتين لا ثالث لهما، إما السكوت و ركوبهم علينا بالقوة، ليبقى الحال على ما هو عليه، أو ثورة غضب تأكل الأخضر و اليابس، لا يهم النتيجة إن فشلت أو نجحت.

في حلكت الظلام بقلم علي بماد مصطفى

Posted by مصطفى الحطابي with No comments








ما بين الماضي و الحاضر فوق هذه السفينة الفضائية الغريبة " كوكب الأرض" نعيش نحن البشر في صراع دامي بين أنفسنا لأسباب دنياوية محضة و التي يسيرها من أكبر عدو للبشرية نفسها .  

 و في ظل ما يعانيه العالم من الفايروس المستجد كوفيد -19 "  ( كورونا )  و الذي ظهر في مناخ غامض لا يعرف سر مصدره إلا الله عز و جل و من  كان سبب .. كفانا من البحث  عن سبب المرض و نحن نعيش مرض أخطر من فايروس نفسه . و التقاصيل عن معرفته هذا المرض القديم الذي عاش و عايش أغلبية من البشر بصفة عامة 

 حل شهر رمضان علينا و نحن تحت ضغط كبير من أزمات الحجر الصحي و كي نهرب من الحجر الصحي سقطنا في أكبر صرف صحي فني عرفناه و الذي شاهد تطور كبير على مستوى ضعف المحتوى و عن مايمكن استفاذة البشرية بصفة عامة بهذا الهراء الذي يستهلك رغما عنا بالطبع و الذي يمول من ضرائب و أموال المال العام ... لا نريد صب غضبنا على هذا الهراء الأقل قيمة فنية بعيدا عن احترام الكامل للفنانين العاملين في هذا الصرف الصحي .. نطرق باب طالما شاهدته السينما المغربية و لم يطبل له كما نرى في الشاشة السوداء عبر الصرف الصحي .

قبل أن أكتب مقالي هذا شاهدت بعض أفلام العالمية منها الصادرة في أواخر سنة 2019 و منها في سنة 2020  و كنت أحس و كأنني أشاهد أعمالا فنية راقية لها ما لها .... بالمقارنة لا نجد ما يشفي غليلي في هذا الشهر العظيم .  

 اليوم سأحدثكم عن عملا سينمائيا مغربيا طالما ننتظر شبيها له من إنتاجه حيث لاحظت حبكة درامية و تسلسل في الإحداث فيلم السينمائي " عقاب " من سيناريو و إخراج : الفنان هشام عين الحياة .   

 تدور أحداث الفيلم حول شابة متزوجة و لأول مرة نرى في عمل سينمائيا هدوء الذي  كان قبل حدوث العاصفة  في جو من رومنسية مع مراعات للمناظر و بعد علم زوجها لخبر  الحمل أقامة حفلة عشاء رفقة أسرتها حيث تم مهاجمتهم من طرف بعض الشباب على رأسهم الفنان المحترم : رفيق بوبكر ,  هنا يكمن فكرة و سرد الأحداث حيث الشابة زينب التي شخصتها الفنان المحترمة  : " فاطمة خير " و لأول مرة نرى ممثلة من تلك طينة في مثل تلك الادوار   زينب التي أصبحت تعيش حول محاولة تذكر ما حدث في تلك الليلة المشؤومة  التي تسببت في موت والديها مع ظهور شخصية بارزة في القصة " عائشة "  التي شخصتها الفنانة المحترمة : " نبيلة حفيان " ( عائشة )  التي تم قتل زوجها من طرف نفس الشباب أصبح هناك  طريقان في القصة زينب الفتاة المسالمة التي تبحث عن العدالة فقط أما عائشة المشاكسة لا تبحث سوى عن الدم , هناك طرف آخر في القصة الذي لم يكن شخصية عبثيا " الزاهي " المساند لزينب و عائشة هو أيضا حدد لنا معالم وجوده في القصة . 

 إذا طرحنا قضية قتل مجموعة من الناس ما لابد و هناك شرطة التي تحقق في القضية " جواد " الذي شخصه الفنان القدير : " محمد خيي " في إطار محاولته لفك لغز القضية واكب المخرج بعض التفاضيل التي تتعلق بحياته الشخصية و التضحية التي قدمها " جواد " لدفاع عن أمن بلاده .  

 عائشة تحاول اسغلال جميع  قدرات " الزاهي "  لمعاقبة من قتل زوجها  دون رحمة أو شفقة مرورا بالأغنية التيي تستمتع بها في قتل الشباب واحدا تلوى الآخر  وهي للفنانة  فاطمة الزهراء بناصر و الفنان عبد الفتاح نكادي .  على مدار  أشواط الفيلم

 هنا الفيلم السينمائي على مستوى السيناريو أو التشخيص او على مستوى تقنيات المتسعملة في الفيلم تدور أطوارها حول صراع بين الإنسان و ذاته فقط لا غير أريد الغوص معكم في أحداث الفيلم بالتفصيل لأن الفيلم  لا يحدد  إنما يشاهد ,

علاقة بزينب و عائشة مبهرة هي فقط صراع بين  وعي زينب و اللاوعيها الخاص بها و الذي تمثل لها بشخصية عائشة المعاكسة و المشاكسة بطبعها ذلك  الجانب المظلم لزينب الذي تكون انطلاقا من ماضيها و المحطات التي قطعاتها في حياتها من مصاعب و عناء ترجم في عائشة 


عائشة حصلت على مبتغاها  و زينب حصلت على ما كانت تبحث عنه العدالة بعد محاولة من نفسها لتخلص من عائشة .             

 في نهاية الفيلم " زينب " تحمل منظارا باحثة عن أي ظلم في الأرجاء لتنقذ الموقف .

كما لو  نتمنى أن يتم تفكير في جزء آخر لهذا الفيلم المتميز  


مثل هذه الإنتاجات التي يجب علينا تشجيعها و المضي بها قدما و الخروج من حلكت الظلام .


بقلم :
علي بماد مصطفى