Monday, April 13, 2020

ماذا لو ... ؟ بقلم الفنان علي بماد مصطفى

Posted by مصطفى الحطابي with No comments






منذ بداية الخلق و الله عز و جل سخر في الكون من يسبح و يكبر به ,  في الفضاء الشاسع بين النجوم التي لا تعد و لا تحصى  في عنان السماء التي لا حصر لها هناك تكمن عظمة الخالق عز و جل . هناك نحن الى بلوغ وعي من قانونا الكوني الذي وضعه الله عز و جل  نحن مجرد جزء بسيط من هذا الكون الشاسع ....

لما لا نطرح على أنفسنا سؤالا و الذي سيصبح يقينا لا محال .. ماذا لو سافرنا بوعينا و خيالنا إلى عنان السماء ... العالم الخارجي الحقيقي بين هدوء تام  و حركات متوازنة و منتظمة للكواكب التي تدور حول الشمس و بين النجوم الساطعة من حولنا و نحن تشاهد كوكبنا الأرض مجرد جزء بسيط من هذا المنظر الكوني الهائل لنعلم مجددا أن هذا المنظر ماهو غلا جزء بسيط من الكون بأسره .

ماذا لو تدبرنا في كوكبنا الأرض بين المخلوقات ( الحيوان و النبات و البشر ) و الطبيعة بصفة عامة هنا تكمن الوعي الذاتي للإنسان و أن ماهو إلا جزء بسيط جدا من هذا الكون الهائل و ضخم و الذي يستحيل أن ندرس مدى ضخومته إلا الله عز و جل .

و نحن بني البشر نعيش مع بعضنا البعض و لا نتعايش بقدرما هو مطلوب منا . لكل منا في حياته قصة التي تتمثل في ما قد عاشه في طفولته من صعاب و مشاكل و حرمان ليتجنع تلقائيا و يهيئ عالما  في الاوعي الخاص به فقط , ويسحاول بطريقة الاشعورية أن يترجم ما كان يعانيه سلفا في ماضيه إلى الواقع عن طريق كسب ما يمكن كسبه في عالمه المادي و علاقته مع الغير , و للبشر هفوة كبيرة وهي عدم إدراك العالم الكمي الخاص به و الطاقة الهائلة التبي يمتلكها في العالم اللاوعي الخاص به , ماذا لو فقط احتفظنا أو حاولنا أن نتذكر كل يوم وبشكل استمراري و التزامي ما يمكن ابتكار و تطرير حياة البشرية بصفة عامة بعيدا عن العرق أو الدين  لكل إنسان بشري له طاقة خاصة به خلقها الله به فطريا بمعنى الشامل أن لكل فرد منا حول هذا الكوكب له طاقته الخاصة به تمكنه من تطوير ذاته بشكل استمراري ليتمكن من تطرير حياة البشرية بصفة عامة , العقول تختلف و مناهج  تختلف . لكن أين هي أساس مشكل الذي يعيشه العالم الآن في هذه الفترة العصيبة إنه أنا و أنت و هم نحن بصفة العامة , نحن من ينقصنا الوعي بذواتنا لنفقد بشكل تدريجي الثقة في قدراتنا و من حولنا مرورا  إلى ما لن نستغنى عنه هي حروب الدينية الباردة .
خطأ فادح أن لا نؤمن بذواتنا و نستثنر مما يمكن لهذا الجسد أ ينتجه من تطورات في العلم و الفن و الدين  متى سنستيقظ من غفلتنا متى نؤمن بأننا قادرون على ابتكار و علو بإسم البشرية بعيدا عن الدين و يمكن أ نقول " لايوجد دين سيئ " كما أننا بوسعنا أن نقول لا يوجد بشر سيء فقط الخلل في اللاوعي الخاص بنا الذي يتحكم بنا بطريقة غير شعورية و لاإدراكية .

إذا كانت الحروب العالمية التي تشنها البشرية فيما بينها فما هي إلا هروب من عدوها الحقيقي الذي تحت إمرته و البشرية هي من صنعته و جعلته سيدا عليها ليجعل في الأرض فسادا .

إنسان يقتل أخاه الإنسان بحجة تافهة .. إنسان يغضر أخاه إنسان بسبب تافه ... إنسان يسرق أخاه الإنسان بسبب سليط , و إذا حاورته عن سبب فعلته يقنعك بالتفاصيل الممل لأنه فقط يقوم بترجنه عالمه اللاوعي الى الوقع لينتج لنا طبقا من ذهب  و نصفق له جميعا فطوبي لمن فاز على عدوه الحقيقي ... حارب عدوك أنت وحدك لتظفرة ببشرية واعدة .


0 comments:

Post a Comment